ولو سمي الماهية لا بشرط شيء الطبيعة، والصورة الحاصلة منها في العقل كليا طبيعيا؛ لكونها منسوبة إلى الطبيعة ومعروضة للكلي، لكان أنسب.
والذين يسمون معروض الكلي بالكلي الطبيعي، لم يمكنهم (46/ز) أ، يستمروا على هذا الاصطلاح؛ لأنهم حكموا بأن الكلي الطبيعي موجود في الخارج، ومعروض الكلي هو الصورة العقلية، وهي غير موجودة في الخارج، والكلي المنطقي اعتبار ذهني، وهو من المعقولات الثانية؛ لأنه يعرض للصورة العقلية، ولم يكن في الخارج صورة تطابقها؛ إذ ليس في الخارج شيء هو كلي، فإذا كان الكلي المنطقي ذهنيا، يكون الكلي العقلي أيضا ذهنيا، لكونه مركبا منه ومن الصورة العقلية.
فهذه - أي: الكلي المنطقي، والكلي الطبيعي، والكلي العقلي - اعتبارات ثلاثة، تتحصل في كل ماهية معقولة.
والماهية إذا أخذت بشرط أن يكون معها شيء، تسمى المخلوطة والماهية بشرط شيء، وهي موجودة في الخارج.