فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 698

تعريفها إلا باعتبار اللفظ. وهي والكثرة عند العقل والخيال يستويان - في كون كل منهما أعرف - بالاقتسام.

أقول:

التشخص يغاير الوحدة، فإن الكلي - من حيث هو كلي - واحد، وليس بمتشخص.

والوحدة تغاير الوجود؛ لأنها لو كانت عينه لكان مفهوم الواحد - ممن حيث هو واحد - مفهوم الموجود من حيث هو موجود، وليس كذلك، فإن الكثير - من حيث هو كثير - موجود، وليس بواحد من حيث هو كثير، وإن كان يعرض له الواحد أيضا؛ إذ يقال للكثرة: إنها كثرة واحدة، ولكن لا من حيث هي كثرة.

لكن الوحدة والوجود متساوقان، فإن كل ما هو موجود باعتبار يكون واحدا باعتبار، وكل شيء له وجود واحد، فلذلك ظن أن المفهوم منهما واحد، وهما واحد بالموضوع؛ إذ كل ما يوصف بها يوصف به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت