فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 698

فإن وجد له عرضان يشتبه تقدم أحدهما على الآخر، فقد يشتق له عن كل واحد منهما اسم، ويجعل المجموع قائما مقام الفصل الحقيقي، كالحساس والمتحرك بالإرادة، فإن مبدأ الفصل الحقيقي هو النفس الحيوانية، التي هي معروضة الحس والحركة، وقد اشتبه تقدم أحدهما على الآخر، فاشتق عن كل واحد منهما للفصل الحقيقي اسم، وجعل المجموع قائما مقام الفصل الحقيقي.

ولا يمكن وجود جنسين في مرتبة واحدة لماهية واحدة؛ وذلك لأنه حينئذ كل منهما لا يتحصل بالفصل وحده، وإلا لكان النوع متحققا بدون الجنس الآخر، فلا يكون الآخر جنسا له، والتقدير بخلافه، بل كل منهما يتحصل بالفصل وبالجنس الآخر، فعلة تحصل كل منهما هو المجموع الحاصل من الفصل والجنس الآخر، فيكون كل منهما علة ناقصة لتحصله، فيكون تحصل كل منهما موقوفا على الآخر، فيلزم الدور.

وإنما قيد بقوله: (( في مرتبة واحدة؛ إذ يجوز أن يكون لماهية واحدة جنسان أو أجناس، مترتبة بعضها فوق بعض، ولا يلزم منه محذور.

وإذا ثبت أن ما لا جنس له لا فصل له، يلزم منه أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت