تركيب عقلي إلا من الجنس والفصل؛ وذلك لأن الأجزاء العقلية - أي: المحمولة - منحصرة فيهما؛ وذلك لأن الجزء العقلي إن كان تمام الجزء المشترك بين الماهية ونوع آخر مخالف لها في الحقيقة، فهو الجنس؛ لأنه حينئذ يصلح لأن يكون مقولا في جواب ما هو بحسب الشركة المحضة.
وإن لم يكن تمام الجزء المشترك بين الماهية ونوع يخالفها في الحقيقة، فلا بد وأن يكون فصلا لها، سواء اختص بها أو لم يختص.
أما إذا اختص بها فظاهر؛ لأنه حينئذ يصلح للتمييز الذاتي عما يشاركها في الجنس؛ ضرورة اشتراكها مع الغير في الجنس؛ لما عرفت أنه لا يجوز تركب الماهية من أمرين متساويين، فإذا ثبت اختصاص أحد الجزأين، فلا بد من (48/ب) اشتراك الجزء الآخر.
وأما إذا لم يختص؛ فلأنه حينئذ لا يكون تمامالمشترك بين الماهية ونوع آخر يخالفها في الحقيقة؛ إذ التقدير بخلافه، فيكون بعضا من تمام المشترك، ولا يكون مباينا له، ولا أخص مطلقا، ولا من وجه، وكلها ظاهر، بل: إما أعم أو مساويا.