فإن كان مساويا فلا بد وأن يميز تمام المشترك عما يشاركه في جنس لهما؛ لأنه حينئذ لا بد وأن يكون لتمام المشترك جنس لما ذكرنا، فيميز الماهية عما يشاركها في جنس تمام المشترك، فيكون فصلا لها.
وإن كان أعم من تمام المشترك، فلا بد وأن يكون مساويا لتمام مشترك ما، وإلا يلزم تركب الماهية من أمور غير متناهية، وهو محال، فحينئذ يميزه عما يشاركه في الجنس، فيميز الماهية عما يشاركها فيه، فيكون فصلا لها.
فثبت: أن لا تركيب عقلي إلا من الجنس والفصل.
فإن قيل: لا نسلم أنه إذا لم يكن مساويا لتمام مشترك ما، (37/ه) يلزم تركب الماهية من أمور غير متناهية، وإنما يلزم ذلك أن لو لم يكن عمومه باشتراكه بين تمام المشترك الأول والثاني، وهو ممنوع.
أجيب: بأنه لم يتحقق عمومه باشتراكه بين تمام المشترك