وهو باطل؛ لأنه لو قام بها في الأعيان، لكان قيامه بها مستدعيا لحصولها في الأعيان، فيلزم أن تكون موجودة قبل قيام الوجود بها، وهو محال، بل وجود الماهية عبارة عن حصولها في الأعيان، لا عما به تحصل الماهية في الأعيان.
قال:
ولا تزايد فيه ولا اشتداد.
أقول:
الوجود غير قابل للزيادة والنقصان (2) ؛ لأنه إن قبل الزيادة، فزيادته: إما وجود أو غيره.
فإن كان الأول، فإما أن يكون عين الوجود الأول، فيكون تحصيلا للحاصل، وهو محال. وإن كان غيره فلا يجوز أن يكون الوجود الأول منتفيا، وإلا يلزم انتفاء الماهية، وهو محال، وحينئذ يلزم أن يكون الشيء موجودا بوجودين، وهو محال.
(2) الزيادة والنقصان مفهومان متقابلان، يستعملان في الكميات، ويسميان بالحركة في الكم.
والشدة والضعف - كما سيأتي - مفهومان متقابلان، يستعملان، يستعملان في الكيفيات، ويسميان بالحركة في الكيف.
والمصنف يريد نفي الحركة في الوجود، فالماهية لا تتحرك في الوجود نحو الزيادة والنقصان، ولا الشدة والضعف، أي: لا يزيد وجودها ولا ينقص، ولا يشتد ولا يضعف.
انظر: ترضيح المراد لهاشم الحسيني ص 20.