وإن كان الثاني لم تكن الزيادة فيه، هذا خلف.
وإن قبل النقصان، فالناقص إن كان وجودا هو عين الباقي، يلزم أن يكون الشيء موجودا ومعدوما في حالة واحدة، وهو محال، أو غير الباقي فيلزم أن يكون الشيء موجودا بوجودين، وهو محال. وإن كان غير وجود، فما نقص الوجود، هذا خلف.
والوجود لا يقبل الاشتداد والضعف؛ لأن معنى الاشتداد: أن يكون الحال الغير القار في المحل الثابت، تتبدل نوعيته في الآنات (4) ، بحيث ما يوجد في كل آن، يكون متوسطا بين ما يوجد (9/ب) في آنين، يحيطان بذلك الآن، ويتجدد جميعها على ذلك المحل المتقوم بدونها، من حيث هو متوجه بتلك التجددات إلى غاية ما (7) .
(4) الآنات جمع آن، والآن: عبارة عن نهاية الزمان، أو: هو ما يتصل به الماضي بالمستقبل.
انظر: المبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي ص 96.
(7) قال الجرجاني في الحاشية: (( مثال ذلك: اشتداد الماء في سخونته، فالحال الغير القار هو السخونة، والمحل الثابت هو الماء.
ولا شك أن السخونة في حال تزايد، كما تتبدل نوعيتها في الآنات، أي: يوجد في كل آن يفرض، لوع من السخونة، أقوى من السخونة التي وجدت في الآن السابق، =