ولأن الخيالات التي نركبها متميزة، (11/ب) فلو اقتضى التميز الثبوت عينا، لزم ثبوتها في الأعيان، وهو محال عندهم. وكذلك الوجود متميز عن غيره، فلو اقتضى التميز الثبوت عينا، لزم ثبوته في الأعيان، وهو محال.
الحجة الثانية: أن المعدوم ممكن، وإمكانه ليس بمنفي، وإلا لا فرق بين قولنا: (( لا إمكان له وإمكانه لا ) ).
فيكون الإمكان ثابتا، وليس جوهرا قائما بذاته؛ لأنه إضافي، والإضافي يستدعي محلا يقوم به، فلا يكون جوهرا فيكون عرضا، فلا بد له من محل ثابت؛ لاستحالة قيام الصفة الثابتة (15/ج) بالمنفي، ولا يجوز أن يكون محله غير المعدوم الممكن؛ لاستحالة قيام الصفة بغير موصوفها، فيكون المعدوم الممكن ثابتا.
أجاب المصنف: بأن الإمكان أمر اعتباري؛ لأنه لو كان خارجيا يلزم التسلسل، والإمكان يعرض لما وافقونا في انتفائه، وهو المركبات الخيالية، فلا يستدعي ثبوت محله.
قال:
وهو يرادف الثبوت، والعدم النفي، فلا واسطة.