فهرس الكتاب
أقول:
هذا أيضا جواب اعتراض على أن الممكن محتاج إلى المؤثر.
تقرير الاعتراض: لو افتقر الممكن في ترجح أحد طرفيه إلى المؤثر؛ (لافتقر في ترجح طرف العدم إلى المؤثر) ، والتالي باطل؛ لأن المرجح لا بد له من أثر، والعدم نفي محض، فيستحيل إسناده إلى المؤثر.
تقرير الجواب: أن عدم الممكن المتساوي الطرفين ليس نفيا محضا، وعدم العلة ليس نفيا محضا، بل كل من عدم المعلول الممكن وعدم العلة أمر عقلي، ويجوز أن يعلل الأمر العقلي بالأمر العقلي، فيجوز أن يستند عدم الممكن إلى عدم علته العقلي، المتميز أحدهما عن الآخر في العقل، فإن العقل يحكم حكما ضروريا بأن العلة رفعت فرفع المعلول، فقد أسند ارتفاع المعلول إلى ارتفاع علته.
قال:
والممكن الباقي مفتقر إلى المؤثر لوجود علته.
= وهي ثابتة في كشف المراد ص 64، وهي إشارة إلى ما مر من قول المصنف: (( ولهذا استند عم المعلول إلى عدم العلة لا غير ) )ص 302.