فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 698

أقول:

ذهب الحكماء والمتأخرون من المتكلمين إلى أن الممكن الباقي مفتقر إلى المؤثر؛ وذلك لأن علة حاجته إلى المؤثر هو الإمكان، وهو حال البقاء حاصل؛ لأن الإمكان للممكن ضروري، وإذا كانت العلة متحققة كان المعلول متحققا، فيكون حال البقاء مفتقرا إلى المؤثر؛ لوجود علة الافتقار، وهو الإمكان.

قال: (44/ج)

والمؤثر يفيد لابقاء بعد الإحداث.

أقول:

هذا جواب دخل مقدر.

تقريره: لو افتقر الباقي في حال بقائه إلى المؤثر، فالمؤثر: إما أن يكون له فيه تأثير أو لا يكون، وكلاهما محال. أما الأول فلأن التأثير يستدعي حصول أثر، فالأثر الحاصل منه: إما أن يكون هو الوجود الذي كان حاصلا قبل ذلك، وإما أن يكون أمرا جديدا، والأول محال؛ لامتناع تحصيل الحاصل، والثاني أيضا محال؛ لأنه حينئذ يكون تأثير المؤثر في أمر جديد لا في الباقي، وقد فرضنا أنه أثر في الباقي، هذا خلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت