وأما الثاني - وهو أن لا يكون له فيه تأثير - فهو أيضا باطل؛ لأنه حينئذ لا يكون هناك أثر؛ لامتناع حصول الأثر بدون التأثير (40/ز) ، وإذا لم يحصل فيه منه أثر كان مستغنيا عن المؤثر، وقد فرضنا افتقاره إليه، هذا خلف.
تقرير الجواب: أن المؤثر حال البقاء، يفيد أثرا ليس هو الوجود الذي كان حاصلا قبل ذلك، (بل أمرا جديدا، هو بقاء الوجود الذي كان حاصلا قبل ذلك) ، وبه صار باقيا، فلا يلزم منه أن لا يكون تأثيره في الباقي، حتى يلزم خلاف الفرض، فإن الباقي هو الوجود الأول المتصف بصفة البقاء، أي: الاستمرار، فلا يلزم من تأثيره في أمر جديد غير الوجود الأول عدم تأثيره في الوجود الأول المتصف بالبقاء؛ لأن عدم تأثيره في المطلق لا يقتضي عدم تأثيره في المقيد.
قال:
ولهذا جاز استناد القديم الممكن إلى المؤثر الموجب - لو أمكن - ولا يمكن استناده إلى المختار.
أقول:
أي: ولأجل أن الممكن محتاج إلى المؤثر، جاز استناد القديم