فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 698

الممكن إلى المؤثر الموجب (1) ، لو أمكن المؤثر الموجب (2) ، فإن الشيء المستند إلى المؤثر إنما يستند إليه بسبب أنه ممكن يجب بغيره، ومفهوم كونه ممكنا واجبا بغيره لا يمنع أن يكون واجب الوجود بغيره دائما، فيكون مستندا إلى الغير، فالقديم الممكن الواجب بالغير جاز أن يستند إلى مؤثر موجب.

ولا يمكن استناد الممكن القديم إلى المؤثر (36/ب) المختار؛ لأن المختار إنما يفعل بالقصد والاختيار، والقصد إنما يتوجه إلى تحصيل شيء معدوم؛ لامتناع توجه القصد إلى تحصيل الموجود، وإلا لكان تحصيلا للحاصل، وهو محال.

والشيء المعدوم الذي توجه القصد إلى تحصيل وجوده (22 ه) يكون حادثا؛ لأنه حدث بعد (20/أ) العدم، فلا يكون تأثيره في القديم، فلا يمكن استناد القديم إليه.

قال:

ولا قديم سوى الله تعالى؛ لما يأتي.

(1) قال القوشجي: (( لأنه ممكن باق، فيحتاج إلى المؤثر في بقائه، غاية الأمر أنه ليس له حال حدوث كما للحادث الباقي، فلا يحتاج إلا في البقاء، بخلاف الحادث الباقي، فإنه يحتاج إلى المؤثر في الحدوث أيضا ) )شرح التجريد 175/ 2.

(2) أي: لو أمكن المؤثر القديم الموجب بالذات، على ما تدعيه الفلاسفة، وحمله اللاهيجي على القديم الممكن، سواء كان مؤثرا أو متأثرا. قال: (( وما ذكرناه أظهر ) )وانظر تعليل أظهريته في حاشية محمد إسماعيل بهامش شوارق الإلهام ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت