فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 698

والكل - أي: الماهية، والذات، والحقيقة - من المعقولات الثانية، فإنها أمور تستند إلى المعقولات الأولى من حيث هي في العقل، ولم يوجد في الأعيان ما يطابقها.

مثلا: المعقول من الإنسان أو الحيوان، يعرض له أنه ماهية، وليس في الأعيان شيء هو ماهية، بل في الأعيان إنسان أو فرس أو غير ذلك، وكذا الحال في الذات والحقيقة.

قال:

وحقيقة كل شيء مغايرة لما يعرض لها من الاعتبارات، وإلا لما صدق على ما ينافيها. وتكون الماهية مع كل عارض مقابلة لها مع ضده. وهي - من حيث هي - ليست إلا هي، فلو سئل بطرفي النقيض، فالجواب: السلب لكل شيء قبل الحيثية، لا بعدها.

أقول:

إن لكل شيء فرض كليا أو جزئيا حقيقة هوو بها هو، وهي مغايرة لجميع ما يعرض لها من الاعتبارات، لازمة كانت أو مفارقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت