متوالية لها عدد، ففرض النهاية واللانهاية يكون فيه بحسب مقدار ذلك العمل، أو عدد تلك الأعمال. (71/ز)
والذي بحسب المقدار يكون: إما مع فرض وحدة العمل واتصال زمانه، أو مع فرض الاتصال في العمل نفسه، لا من حيث تعتبر وحدته أو كثرته.
فالقوى بهذه الاعتبارات تكون ثلاثة أصناف:
الأول: قوى يفرض صدور عمل واحد منها في أزمنة مختلفة، كرماة تقطع سهامهم مسافة واحدة محدودة، في أزمنة مختلفة. ولا محالة تكون التي زمانها أقل أشد قوة من التي زمانها أكثر، ويجب من ذلك أن يقع عمل غير المتناهي في الشدة لا في زمان، وإلا لكان الواقع في نصفه أشد مما لا يتناهى في الشدة.
الثاني: قوى يفرض صدور عمل ما منها، على الاتصال، في أزمنة مختلفة، كرماة تختلف أزمنة حركات سهامهم في الهواء. ولا محالة تكون التي زمانها أكثر أقوى من التي زمانها أقل، ويجب من ذلك أن يقع عمل غير المتناهي في زمان غير متناه.
الثالث: قوى يفرض صدور أعمال متوالية عنها، مختلفة بالعدد، كرماة يختلف عدد رميهم. ولا محالة تكون التي يصدر عنها عدد أكثر أقوى من التي يصدر عنها عدد أقل، ويجب من ذلك أن لعمل غير المتناهية عددا غير متناه.