فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 698

يكون تمام الذاتي المشترك بين الماهية وما يخالفها في الحقيقة أو لا، والأول يعرض له الجنس، والثاني يعرض له الفصل.

وجعل الجنس والفصل واحد؛ وذلك لأنه لو لم يكن جعلهما واحدا لكان لكل منهما وجود مغاير لوجود الآخر، فلا يكون أحدهما محمولا على الآخر بالمواطأة، وهذا بين عند العقل.

قال:

والجنس كالمادة وهو معلول، والفصل كالصورة وهو علة.

أقول:

الجنس والفصل إذا نُسِبا إلى المادة والصورة، كان الجنس أشبه بالمادة من الفصل، والفصل أشبه بالصورة من الجنس؛ وذلك لأن الجنس لا يقوم بالفعل إلا بمقارنة الفصل، كما أن المادة لا تقوم بالفعل إلا بمقارنة الصورة.

والفصل علة لوجود الجنس، على معنى أن طبيعة الجنس في العقل أمر مبهم، لا يتحصل بنفسه، قابل لأن (34/ه) يكون أشياء كثيرة، كل واحد هو هو محتاج إلى أن يضيف الذهن إليه معنى زائدا يتحصل ويتعين به، ويكون هو أحد هذه الأشياء بعينه، فهذا الزائد هو الفصل، وعليته بهذا المعنى لا يمكن منعها.

وتوهم كون الفصل علة لطبيعة الجنس في الخارج خطأ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت