(56/ج) لأن الفصل في الخارج بعينه الجنس، فلا يكون علة له، وإلا لزم تقدمه بالوجود عليه، فيمتنع أن يكون هو بعينه الفصل.
قال:
وما لا جنس له فلا فصل له.
أقول: (46/ب)
الماهية التي لا جنس لها لا فصل لها؛ لأنها إذا لم يكن لها جنس، لم تشارك غيرها في ذاتي، فلا تحتاج أن تنفصل عنه بفصل، بل هي منفصلة بذاتها عن الغير، وإن كانت مشاركة له في الوجود (6) .
وقيل: إن الجنس العالي يجوز أن يكون له فصل مقوم لماهيته، وإن كان لا جنس له؛ لجوازتركبه من أمرين أو أمور متساوية، فيكون كل منها فصلا مقوما.
وقيل: يمتنع تحقق ماهية مركبة من أمرين أو أمور متساوية؛ لأن تلك الماهية: إن كانت جوهرا فيكون الجوهر جنسا لها، وإن كانت
(6) (و) زيادة: لأن الوجود ليس بذاتي، يلزم من الاشتراك فييه التمييز.