فيصدق العرض على المحل والحال جزئيا، أي: بعض المحل عرض، وبعض الحال عرض. وكذا يصدق الجوهر على المحل والحال جزئيا، فإن بعض المحل جوهر، وبعض الحال جوهر.
قال:
والجوهرية والعرضية من ثواني المعقولات؛ لتوقف نسبة أحدهما على وسط، واختلاف الأنواع بالأولوية. والمعقول اشتراكه عرضي.
أقول:
اختلف العلماء في أن الجوهر هل هو جنس لما تحته أو لا؟
واختار المصنف أنه ليس بجنس لما تحته، كما أن العرض ليس بجنس لما تحته من الأعراض.
واحتج على ذلك (75/و) بوجهين:
الأول: أن الجوهر والعرض نسبتهما إلى ما تحتهما تتوقف على وسط، أي: لا يكونان محمولين على ما تحتهما إلا بوسط، ولهذا