وأيضا: لو صح ما ذكرتم، يلزم نفي جميع المركبات (1) ، وهو باطل بالضرورة.
سلمنا أنه يمتنع التعريف بأجزائه، ولكن لا نسلم أن التعريف الرسمي باطل.
قوله: (( لأنه يتوقف على العلم بالمساواة ) ).
قلنا: لا نسلم، بل يتوقف على المساواة في نفس الأمر، لا على العلم بها.
سلمناه، لكن العلم بالمساواة لا يتوقف إلا على تصور الشيء بوجه ما، وتصور ما عداه بوجه ما، فحينئذ لا يلزم الدور، ولا الإحاطة بالأمور الغير المتناهية.
قال:
وتردد الذهن حال الجزم بمطلق الوجود، واتحاد مفهوم نقيضه، وقبوله القسمة: يعطي الشركة.
أقول:
لما فرغ من بيان تصور الوجود، شرع في بيان اشتراكه (4) .
(1) هذا نقض إجمالي للاستدلال الثاني. قال التفتازاني: (( فإنه لو صح بجميع مقدماته، لزم أن لا يكون شيء من الماهيات مركبا لجريانه فيها، بأن يقال: أجزاء البيت: إما بيوت وهو محال؛ وإما غير بيوت، وحينئذ: إما أن يحصل عند اجتماعها أمر زائد هو البيت، فلا يكون التركيب في البيت، هذا خلف؛ أوو لا يحصل، فيكون البيت محض ما ليس ببيت ) ). شرح المقاصد 300/ 1.
(4) انظر في اشتراك الوجود وأدلته: شرح الإشارات للرازي 200/ 1، المباحث المشرقية =