اتفق جمهور المحققين على أن الوجود مشترك بين جميع الموجودات معنى، وخالفهم الأشعري (1) فيه، وذهب إلى أن وجود كل شيء عين ماهيته، ولا اشتراك إلا في لفظ الوجود.
واختار المصنف مذهب الجمهور.
واحتج عليه بوجوه ثلاثة تنبيهية، كما ذكرها الحكماء:
الأول: أنه لو لم يكن الوجود مشتركا (5/أ) بين جميع الموجودات، لتردد الذهن فيه، حال تردده في الخصوصيات، والتالي باطل.
= للرازي 18/ 1، مطالع الأنظار للأصفهاني ص 38، شرح المقاصد للتفتازاني 307/ 1، شرح اللاهيجي ص 14.
(1) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، إمام أهل السنة، كان في مبدأ أمره معتزليا ثم هداه الله إلى مذهب أهل السنة والجماعة، توفى في بغداد سنة 324 وقيل سنة 330 هـ، له عدة تصانيف، منها: مقالات الإسلاميين، الإبانة، وغيرهما.
انظر: تبيين كذب المفتري لابن عساكر ص 34، طبقات الشافعية لابت السبكي 347/ 3.