قال:
والأشياء المترتبة في العموم والخصوص وجودا تتعاكس عدما.
أقول:
أي: إذا كان بين الأشياء عموم وخصوص مطلق (2) في الوجود، كالإنسان والحيوان المترتب في العموم والخصوص وجودا، فإن الإنسان إذا وجد وجد الحيوان من غير عكس: كان العموم والخصوص يتعاكس في العدم، أي: إذا عدم العام عدم الخاص، من غير عكس، (فإنه إذا عدم الحيوان عدم الإنسان، من غير عكس) .
والحاصل: أن كل شيئين يكون بينهما عموم وخصوص مطلق، بكون بين نقيضيهما عموم وخصوص مطلق على العكس، أي: يكون نقيض الأخص مطلقا أعم مطلقا من نقيض الأعم مطلقا (6) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) العموم والخصوص المطلق: هو اجتماع الكليين في مادة، وانفراد أحدهما دون الآخر، والمفرد هو الأعم، كما في الحيوان والإنسان، فإنهما يجتمعان في زيد، وينفرد الحيوان في الفرس، ولا ينفرد الإنسان. المبادئ المنطقية لعبد الله وافي ص 16 مطبعة المؤيد بمصر، 1329 ه.
(6) لمزيد من الإيضاح انظر: تحرير القواعد المنطقية للرازي 1/ 294، حاشية العطار على التهذيب ص 140.