فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 698

عدم المعلول إلى عدم العلة ليس أولى من عكسه، فأورد ما يصلح أن يكون جوابا عن هذا.

وهو: أن عدم المعلول وإن كان مستلزما لعدم العلة في الخارج، (لكنه ليس علة لعدم العلة في الخارج) ، فإنه إذا رفع العلة كحركة يدك بالمفتاح رفع المعلول كحركة المفتاح، وليس إذا رفع المعلول كحركة المفتاح ترتفع العلة كحركة اليد، وإن كان كل منهما مستلزما للآخر، بل المعلول إنما رفع؛ لأن العلة رفعت، فيكون رفع العلة علة لرفع المعلول، لا بالعكس.

بل جاز أن يكون عدم المعلول في الذهن علة لعدم العلة فيه، على أنه برهان إني، بأن يكون عدم المعلول أظهر عند العقل من عدم العلة، فيكون العلم بعدم المعلول علة للعلم بعدم العلة.

فعليته باعتبار التعقل لا باعتبار الوجود في الخارج، ولهذا سمي برهانا إنيا؛ لأنه يفيد ثبوت العلة وإنيتها، ولا يعطي السبب واللمية في نفس الأمر، والأول يسمى برهانا لميا؛ لأنه يعطي السبب واللمية في نفس الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت