أحدهما، فإنه يمتنع انفكاك أحدهما عن الماهية، وإلا يلزم الواسطة.
وإذا كان الماهية من حيث هي ليست بموجودة ولا معدومة، بالمعنى المذكور، لم يلزم الواسطة، ولا امتناع قيام الوجود بها.
واعلم: أن زيادة الوجود على الماهية في التعقل؛ لأن اتصاف الماهية به أمر عقلي، ليس كاتصاف الجسم بالبياض، فإن الماهية ليس لها وجود منفرد، ولعارضه المسمى بالوجود وجود آخر، حتى يجتمعا اجتماع المقبول والقابل كالبياض والجسم، بل الماهية إذا كانت فكونها وجودها، والماهية إنما تكون قابلة للوجود عند وجودها في العقل فقط، فلا يكون الوجود زائدا إلا في العقل.
قال:
وهو ينقسم إلى الذهني والخارجي، وإلا لبطلت الحققية.
أقول:
لما فرغ من كون الوجود زائدا على الماهية، شرع في بيان