فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 698

قال:

وقيامه بالماهية من حيث هي، فزيادته في التصور.

أقول:

هذاجواب عن دخل (1) مقدر.

توجيهه: لو كان الوجود زائدا، لكان الماهية غير موجودة في نفسها، فيكون الوجود قائما بالمعدوم، وهو محال.

توجيه الجواب: أن يقال: الوجود قائم بالماهية من حيث هي هي، لا بالماهية الموصوفة بالوجود أو العدم.

لا يقال: الماهية من حيث هي: إما أن تكون موجودة أو معدومة؛ إذ لا واسطة بينهما، فإن كان الأول يلزم أن لا يقوم الوجود بها؛ لامتناع قيام الوجود بالموجود، وإن كان الثاني يلزم أن يقوم الوجود بالمتصف بنقيضه، وهو محال.

لأنا نقول: الماهية من حيث هي ليست بموجودة ولا معدومة، على معنى أن مفهوم الماهية من حيث هي ليس نفس أحدهما، ولا أحدهما داخلا في مفهومها، لا على معنى أن مفهوم الماهية منفك عن

(1) قال الجرجاني في الحاشية: (( الدخل العيب والريبة، وكذلك الدخل بالتحريك، يقال: في هذا الأمر دخل ودخل بمعنى، والعيب والريبة في الدليل هو الضعف والتزييف، فلذلك فسروا المدخولة بالضعيفة المزيفة ) )ل: 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت