فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 698

جنس، وإلا لكان جنسه - الذي هو غير مفهومه - أعم منه، هذا خلف.

بل هو بسيط، أي: لا يكون له جزء أصلا؛ لأن أجزاءه: إن كانت موجودة، لزم تقدم الوجود على نفسه، أو كون ما فرض جزءا له ليس بجزء؛ وذلك لأن الموجود - الذي هو جزؤه - هو شيء له الوجود، فاعتبار الوجود معه: إما بالجزئية أو بالعروض، فإن كان الأول، يلزم أن يكون الوجود جزء جزئه، فيلزم تقدم الوجود على نفسه بمرتبتين؛ وإن كان الثاني، يلزم أن يكون الشيء الذي فرض جزءا للوجود معروضا له.

وإن كانت معدومة، فيلزم أن يكون الشيء متقوما برفعه إن كان اعتبار العدم مع المعدوم بالجزئية، أو متقوما بما اتصف برفعه، إن اعتبر العدم (19/ج) مع المعدوم بالعروض.

وإذا كان بسيطا، يلزم أن لا يكون له فصل.

قال:

ويتكثر بتكثر الموضوعات، ويقال بالتشكيك على عوارضها، فليس جزءا من غيره مطلقا.

أقول:

الوجود مفهوم لا يتكثر بالفصول؛ إذ هو بسيط، بل يتكثر بتكثر الموضوعات، أي: الماهيات التي يعرض لها الوجود، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت