فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 698

(16/ز) الوجود العارض للإنسان غير الوجود العارض للفرس، بعد اشتراكهما في مفهوم الوجود، بسبب إضافته إلى الإنسان والفرس.

وهو مقول على عوارض الموضوعات - أعني: أفراده العارضة للماهيات - بالتشكيك؛ لأن المقول بالتشكيك هو كلي واقع على أفراده، لا على سواء، بل على اختلاف: إما بالتقدم والتأخر، وقوع المتصل على المقدار، وعلى البياض الحاصل في محله؛ وإما بالأولوية وعدمها، وقوع الواحد على ما لا ينقسم أصلا، وعلى ما ينقسم بوجه آخر غير الذي هو به واحد؛ وإما بالشدة والضعف، وقوع الأبيض على الثلج والعاج.

ووقوع الوجود على الوجودات - التي هي عوارض الماهيات - يشمل هذه الاختلافات، فإنه يقع على وجود العلة ووجود معلولها بالتقدم والتأخر، وعلى وجود الجوهر ووجود العرض بالأولوية وعدمها، على وجود القار ووجود غير القار بالشدة والضعف.

والشدة والضعف - ها هنا - غير الاشتداد والضعف اللذين ذكرنا أن الوجود لا يقبلهما.

فيكون الوجود مقولا بالتشكيك، على عوارض الموضوعات التي هي وجودات الماهيات.

وإذا كان مقولا بالتشكيك، لا يكون جزءا لشيء مطلقا: أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت