ماهية المقتدم من حيث هي، لم تكن متقدمة على غيرها.
فالمتقدم بالزمان إنما يعرض له التقدم من حيث وقوعه في زمان أول، ووقوعه في زمان أول أمر عارض له.
والمتقدم بالرتبة إنما يعرض له التقدم بسبب كونه أقرب مما هو مبدأ: بالوضع إن كانت الرتبة وضعية، أو بالطبع إن كانت الرتبة عقلية.
والتقدم بالعلية إنما يعرض لماهية العلة بسبب تأثيرها في المعلول. والتقدم بالطبع إنما يعرض للمتقدم بالطبع بسبب كونه محتاجا إليه. والتقدم بالشرف إنما (6/ه) يعرض للمتقدم بالشرف باعتبار الفضيلة.
وأما عروض التقدم لبعض أجزاء الزمان المفروضة فلذاته، لا لأمر آخر غيره (8) ، كما سيجيئ.
والتقدم الذاتي بالمعنى المشترك بين التقدم بالعلية وبين التقدم بالطبع هو تقدم حقيقي، وما سواه ليس بحقيقي؛ لأن المتقدم بالزمان
(8) قال اللاهيجي: (( وحينئذ يكون ذلك الحكم مطردا في الأقسام الخمسة للسبق على رأي الحكماء، دون القسم السادس، الذي اعتبره المتكلمون ) )ز شوارق الإلهام ص 51.