فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 698

قابلان للشدة والضعف المتباينان نوعا. ولو كان الثاني جسما لحصل ضد المحسوس، بل هو عرض قائم بالمحل، معد لحصول مثله في المقابل. وهو ذاتي وعرضي، أول وثان. والظلمة عدم ملكة.

أقول:

ومن الكيفيات المحسوسة: المبصرات.

ومنها: أوائل المبصرات، وهي التي تكون مبصرة أولا وبالذات، وهي اللون والضوء، ولكل من اللون (104/ه) والضوء طرفان.

(( وللأول ) )أي: للون (( حقيقة ) )، نبه به على بطلان قول من زعم: أنه لا حقيقة لشيء من الألوان أصلا، والبياض إنما يتخيل من اختلاط الهواء بالأجسام الشفافة المتصغرة جدا كما في الثلج والزجاج المدقوق، والسواد إنما يتخيل عند عدم غور الضوء في عمق الجسم.

والحق: أن السواد والبياض كيفيتان حقيقيتان، قائمتان بالجسم في الخارج، وما جعل سببا لتخيل البياض منقوض ببياض البيض المسلوق، فإنه يرى بعد السلق، مع أنه صار بعد السلق كثيفا، ولا يرى قبل السلق مع أنه كان شفافا، واختلاط الهواء (59/أ) بعد السلق منتف لكونه أثقل، والثقل دليل على عدم مخالطة الهواء، وعلى تقدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت