فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 698

تسليم كونه سببا، يجوز أن يكون سببا لتحققه في الخارج، كما يجوز أن يكون سببا لتخيله.

وللون طرفان: السواد والبياض، وباقي الألوان متوسطة بينهما، وهما متضادان، لتعاقبهما على موضوع واحد، ويكون بينهما غاية الخلاف طباعا.

وما قيل: إن السواد والبياض يجوز اجتماعهما، ويحصل من اجتماعهما الغبرة فباطل؛ لأنه لو اجتمع السواد والبياض، فعند اجتماعهما لا يخلو: إما أن يبقى كل واحد منهما أو أحدهما على صرافته، أو لا يبقى واحد منهما على صرافته.

والأقسام بأسرها باطلة: أما الأول: فلأنه لو بقي كل واحد منهما على صرافته، لزم أن يرى الجسم في غاية السواد (120/ز) وغاية البياض. وأما الثاني: فلأنه يلزم أن يرى الجسم في غاية البياض، إن كان الباقي على صرافته هو البياض، أو في غاية السواد إن كان الباقي على صرافته هو السواد، وأيضا يلزم عدم اجتماعهما حينئذ؛ لأن الذي لم يبق على صرافته منتف، فلم يجتمع مع الآخر. وأما الثالث: فلأنه حينئذ يلزم أن لا يكون شيء منهما موجوا ألبتة، بل الموجود لون متوسط.

ويتوقف اللون على الثاني - أي: الضوء - في الإدراك، لا الوجود، أي: الضوء شرط إدراك اللون (118/و) لاش رط وجوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت