سئل عنها، فإنه يحضر الجواب في ذهنه، وليس ذلك بالقوة المحضة، فإن عنده حالة بسيطة هي مبدأ تفاصيل تلك المسألة، فلم تكن علما بالقوة من كل وجه، بل هي بالفعل من وجه وبالقوة من وجه آخر.
الثالثة: (129/ز) العلم التفصيلي، وهو أن يعلم الأشياء متمايزة في العقل، منفصلة بعضها عن البعض.
قال:
وذو السبب إنما يعلم به كليا.
أقول:
أي: العلم بذي السبب لا يحصل إلا بالعلم بسببه كليا.
أما أن العلم بذي السبب لا يحصل إلا من العلم بسببه: فلأن ذا السبب ممكن بالضرورة، وكل ممكن إذا نظرت إليه من حيث هو هو - مع قطع النظر عن سببه - امتنع الجزم برجحان أحد طرفيه على الآخر، وإذا التفت إلى وجود سببه وجدت وجوده راجحا على عدمه، فحكمت بوجوده حكما قطعيا.
فثبت: أن ذا السبب إذا التفت إليه - مع قطع الالتفات عن سببه -