من تصور ماهية العلة تصور ماهية المعلول، فحينئذ يكون تعلق العلم بماهية العلة (126/ب) - من حيث هي - يستلزم تعلق العلم بالمعلول.
وإما بماهيتها من حيث هي مستلزمة للمعلول، (126/و) لا باعتبار آخر، وهو علم ناقص بالعلة، وتعلقه بالعلة على هذا الوجه يستلزم تعلقه بالمعلول، لا مطلقا، بل من حيث هو لازم، وهو علم ناقص بالمعلول.
وإما بماهيتها ولوازمها وعوارضها، وملزوماتها ومعروضاتها، ومالها في نفسها وما لها بالقياس إلى غيرها، وهذا علم تام (بالعلة، وتعلق العلم بالعلة على هذا الوجه التام) يستلزم تعلق العلم بالمعلول كذلك، أي: على الوجه التام، فإن المعلول ولوازمه من لوازم العلة.
قال:
ومراتبه ثلاث.
أقول:
مراتب العلم ثلاث:
الأولى: كونه بالقوة المحضة، وهو عدم العلم عما من شأنه العلم.
الثانية: العلم الإجمالي، وهو كمن علم مسألة ثم غفل عنها، ثم