وأما بيان بطلان الوجه الثاني من الاستذلال، فتقريره: لا نسلم أن أجزاء (7/و) الوجود إذا كانت غير وجودات (6/ز) ، وحصل عند اجتماعها زائد، يلزم أن يكون الوجود محض ما ليس بوجود، أو تقدم الشيء على نفسه (2) .
وإنما يلزم ذلك أن لو كان الوجود هو الزائد مع سائر الأجزاء، وهو ممنوع؛ لجواز أن يكون الزائد هو الأجزاء جميعا، فلا يلزم أن يكون عارضا للأجزاء؛ لأن الأجزاء مقومات له، ولا كونه جزءا من الوجود حتى يلزم تقدم الشيء على نفسه، أو كون الوجود محض ما ليس بوجود.
لا يقال: إذا كان كل واحد من الأجزاء داخلا في الوجود، يكون جميع الأجزاء أيضا داخلا، فلا يكون جميع الأجزاء الذي هو داخل فيه نفسه.
لأنا نقول: لا نسلم أنه إذا كان كل واحد داخلا، يكون الجميع داخلا، فليس إذا صح حكم على كل واحد صح على الجميع.
= محال، فهو مسلم، لكنه لا ينافي الاستدلال؛ لأن المقصود به حصول العلم ببداهة جزء معين تفصيلا، أعني: تصور الوجود )) ل: 8.
(2) في هامش (و) : (( وهذا إنما يتم إذا أخذ قول الشارح فيما سبق - وهو قوله: لأنا نقول .. - من تمام الوجه الثاني، وإلا فلا يلزم ذلك، وذلك ظاهر لمن له أدنى لب. فليتأمل ) ).