أقول:
لما فرغ من (12/ز) تساوق الشيئية والوجود، شرع في نفي الحال (2) .
وأثبتها أبو هاشم (3) وأتباعه من المعتزلة، وإمام الحرمين (4) أولا، والقاضي أبو بكر (5) .
وحدوها بأنها: صفة قائمة بموجود، وليست هي بموجودة ولا معدومة.
فيكون الثابت عندهم أعم من الموجود، والمعدوم من المنفي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) انظر في مسألة الحال: نهاية الاقدام للشهرستاني ص 131، المباحث المشرفية 1/ 45، غاية المرام للآمدي ص 27، مطالع الأنظار ص 45، شرح المقاصد 1/ 351.
(3) هو أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي الجبائي. كان هو وأبوه من كبار متكلمي المعتزلة، له آراء انفرد بها، وتبعته فرقة سميت بالبهسمية. توفي سنة 321 هـ ببغداد.
انظر: طبقات المعتزلة لابن المرتضى ص 94، شذرات الذهب لابن العماد 2/ 289.
(4) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، الفقيه الشافعي، الأصولي، من كبار متكلمي الأشاعرة، سمي بإمام الحرمين لمجاورته الحرمين الشريفين أربع سنوات ينشر العلم فيهما. توفي سنة 478 هـ. له كثير من المصنفات منها: الشامل في أصول الدين، والإرشاد، والبرهان في أصول الفقه.
انظر: طبقات الشافعية لابن السبكي 5/ 165، شذرات الذهب لابن العماد 3/ 258.
(5) هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد، المعروف بالباقلاني، من أشهر متكلمي الأشاعرة، ومن كبار الأصوليين، كان معروفا بقوة الحجة وسرعة الجواب، من مصنفاته: التمهيد في الرد على الملحدة المعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة، والإنصاف. توفي سنة 403 ه. انظر: وفيات الأعيان 4/ 269، شذرات الذهب 3/ 168.