فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 698

فإن قيل: لو كانت الصورة - من حيث هي صورة في النفس - جزئية مندرجة تحت كلي، لكان ذلك الكلي أيضا صورة عقلية، وتلك الصورة أيضا بهذا الاعتبار جزئية مندرجة تحت كلي آخر، وهلم جرا، ويلزم التسلسل. (43/و)

أجيب: بأن التسلسل إنما يلزم أن لو اعتبر العقل الصورة من حيث هي صورة في نفس جزئية، وليس يلزم أن يعتبر العقل كل صورة معقولة على هذا الوجه، فينقطع التسلسل بانقطاع اعتبار العقل، كما في سائر الاعتباريات.

والصورة العقلية في نفسها شيء، وكونها كلية شيء آخر، فالكلي من حيث هو كلي شيء، ومن حيث هو إنسان أو فرس شيء آخر.

فالكلي - من حيث هو كلي - هو الذي لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه، من غير أن يشير في مفهومه إلى إنسان أو فرس، فإن حد الإنسان أو الفرس غير حد الكلي، ولا داخل في حد الكلي؛ لكن الكلي يعرض لحد الإنسان وغيره.

والكلي العارض هو الكلي المنطقي؛ لأنه يبحث عنه في المنطق؛ لأن المنطقي يبحث عن الكلي من حيث هو كلي، من غير أن يشير إلى طبيعة من الطبائع.

والمركب من الماهية - أي: الصورة العقلية - والكلي العارض لها هو الكلي العقلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت