فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 698

وليس كلية الصورة العقلية لأجل أنها في العقل - فإنها بهذا الاعتبار (صورة(41/ب) جزئية في نفس جزئية، فهي بهذا الاعتبار) تكون جزئية - بل باعتبار مطابقتها لكثيرين هي الكلي، ويجوز أن يكون شيء واحد باعتبار كليا وباعتبار آخر جزئيا.

والمعني بالمطابقة: أنها إذا سبق إلى النفس أي واحد من تلك الكثرة، تقع عنه هذه الصورة بعينها، وإذا سبق واحد آخر، فتأثر النفس منه بهذه الصورة، لم يكن لما عداه تأثير في النفس بصورة أخرى، ولو سبق إلى النفس غير الذي فرض أولا، فالأثر الحاصل منه هو تلك الصورة بعينها، فهذه هي المطابقة.

والصورة العقلية بهذا الاعتبار هو الكلي، وأما باعتبار أنها صورة في نفس، فهي جزئية مشخصة، مندرجة تحت كلي آخر، صادق على هذه الصورة وصورة أخرى، في تلك النفس أو في نفس غيرها.

والكلي الصادق على هذه الصور يمايز هذه الصور بأن نسبته إلى تلك الصور التي في النفس، وهذه الصور نسبتها إلى أمور خارجة عما في النفس من الصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت