فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 698

موجودة، وحينئذ لا يكون معها قيد آخر، وإلا لكان داخلا في القيود الغير المتناهية وخارجا عنها، وللزم أن لا تكون جملة القيود جملة القيود، وهو محال، فيتعين أن لا يكون معها قيد آخر، فتكون الماهية من حيث هي - أعني: الكلي الطبيعي - موجودة في الخارج، وهو محمول على الحاصل منه ومما يضاف إليه من القيود.

والكلي الطبيعي: هو الطبيعة التي إذا حصلت في لاعقل، عرض لها الكلي، لا أن الكلي يعرض لها في الخارج؛ إذ ليس يمكن أن يكون أمر موجود بعينه في كثيرين، فإن الإنسانية التي في زيد، إن كانت بذاتها الموجودة - لا بمعنى الحد - (4) (50/ج) موجودة في عمرو، كان ما يعرض لهذه الإنسانية في عمرو، لا (28/ه) محالة يعرض لها وهي في زيد، فيلزم من هذا أن تكون ذات واحدة، قد اجتمع فيها الأضداد.

فليس يمكن أن تعرض الكلية للطبيعة الموجودة في الخارج، بل إذا حصلت في العقل يعرض لها الكلي، فالمعقول من الكلي الطبيعي هو الكلي.

(4) في هامش (و) : أي: بمعنى الحقيقة والماهية؛ لأنها بهذا المعنى مشتركة بين الأفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت