فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 698

والماهية بهذا الاعتبار تسمى المجردة والماهية بشرط لا شيء.

والماهية بهذا الاعتبار لا توجد في الخارج؛ لأن الوجود الخارجي أيضا من العوارض، وقد فرضت مجردة عنها. ولا توجد أيضا في الذهن؛ لأن الوجود الذهني أيضا من العوارض، اللهم إلا أن يعنى بالتجرد التجرد بحسب اللواحق الخارجية (2) فقط، وحينئذ تكون موجودة في الذهن.

وقد تؤخذ الماهية من حيث هي هي، من غير التفات إلى أن يقارنها شيء أو لا، بل يلتفت إلى مفهومها من حيث هو هو، وتسمى الماهية لا بشرط شيء والكلي الطبيعي.

وهو موجود في الأعيان؛ لأنه جزء من الشخص الموجود في الخارج، فما هو جزؤه: إما الماهية من حيث هي، فيكون الكلي الطبيعي موجودا في الخارج، أو الماهية مع قيد، ويعود الكلام: فإما أن ينتهى إلى الماهية من حيث هي، فيحصل المطلوب، أو لم ينته، وحينئذ يلزم التسلسل، وهو محال، وإلا يلزم أن يكون الشخص مركبا من أمور غير متناهية بالفعل.

وعلى تقدير جواز التسلسل يلزم المطلوب؛ لأنه إذا كانت الماهية - من حيث هي مقيدة بالقيود الغير المتناهية - موجودة، تكون الماهية

(2) لم يرتض القوشجي كلام الشارح هنا. انظر: شرح التجريد (192/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت