فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 698

طائفة إلى أن النفس الناطقة إذا علمت شيئا اتحدث بالعقل الفعال.

فقوله: (( ولا يمكن الاتحاد ) )إشارة إلى بطلان هذين المذهبين.

أي: اتحاد الشيء بالشيء غير ممكن؛ لما بينا أن الاثنين لا يتحدان، وإذا لم يمكن اتحاد الشيء بالشيء، لم يمكن اتحاد العالم بالمعلوم، ولا اتحاد النفس الناطقة بالعقل الفعال.

والذي يختص بعدم اتحاد العالم بالمعلوم: أن العالم إذا علم شيئا فلنفرض أنه صار ذلك الشيء المعلوم، مثلا: إذا علم (أ) صار بعينه (أ) ، فلا يخلو حينئذ: إما أن يكون هو كما كان عندما لم يعلم (أ) أو بطل منه ذلك.

فإن كان كما كان، فسواء علم (أ) أو لم يعلمها. وإن كان بطل منه ذلك، فلا يخلو: إما أن تكون ذاته بطلت أو حال لها، فإن كان الثاني فالذات باقية، فلا يكون اتحادا بل يكون استحالة، أي: تغيرا من حال إلى حال، وإن كان (123/ب) الأول، فحينئذ قد بطل ذاته، وحدث شيء آخر، ليس أنه صار هو شيئا آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت