فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 698

مركبا من الأمر المشترك ومما به يمتاز عنه، وهو محال.

والجواب عنه: أن المشاركة في العوارض - لا سيما في السلب - لا تقتضي التركيب في الذات، وإلى هذا أشار بقوله: (( أما العقل فلم يثبت دليل على امتناعه ) ).

ثم قال المصنف: (( وأدلة وجوده ) )أي: أدلة وجود العقل (( مدخولة ) )أي: ضعيفة مزيفة.

منها: أن الله تعالى واحد من جميع الجهات، فالصادر عنه أولا لا يكون إلا واحدا بسيطا، ولا يجوز أن يكون ذلك الواحد الصادر عنه أولا جسما، وإلا لصدر عنه أمران؛ لأن الجسم مركب من الهيولى والصورة، وليست واحدة منهما علة للأخرى، ولا واسطة مطلقة للأخرى، وإلا يلزم تقدم إحداهما على الأخرى بالشخص، وليس كذلك، بل تحتاجان معا إلى علة توجد كل واحدة منهما.

فلو كان الجسم هو المعلول الأول، يلزم أن يصدر عن الواحد الحقيقي أمران، وقد عرفت بطلان ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت