فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 698

قال:

والفرق بين نفي الإمكان والإمكان المنفي لا يستلزم ثبوته.

أقول:

هذا جواب دليل على أن الإمكان موجود.

تقريره: أنه لو لم يكن الإمكان ثبوتيا لم يكن فرق بين نفي الإمكان والإمكان، والتالي باطل؛ لأنا نفرق بين الإمكان ونفيه بالضرورة.

أما الملازمة: فلأنه لو لم يكن ثابتا لكان منفيا، فلا يكون بين نفي الإمكان والإمكان فرق حينئذ؛ إذ الأعدام لا تتمايز.

تقرير الجواب: أنا لا نسلم الملازمة، فإن الفرق بين نفي الإمكان والإمكان - على تقدير كونه منفيا - ثابت، فإن الإمكان على هذا التقدير هو الإمكان العدمي، ونفي الإمكان هو نفي ذلك الإمكان العدمي، وفرق بين الشيء العدمي وبين رفع الشيء العدمي.

قوله (( الأعدام لا تتمايز ) ).

قلنا: ممنوع؛ فإن عدم العلة متميز عن عدم المعلول.

وإذا كانت الملازمة ممنوعة، لم يلزم من نفي التالي نفي المقدم، فلا يلزم من الفرق بين الإمكان ونفيه ثبوت الإمكان.

ولفظ (( المنفي ) )بعد لفظ (( الإمكان ) )زائد، لعله وقع سهوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت