ممكنا؛ إذ هو صفة، والصفة مفتقرة إلى موصوفها الذي هو غيرها، فيكون ممكنا، وإذا كان الامتناع ممكنا يكون موصوفه - وهو الممتنع أيضا - ممكنا؛ لاستحالة إمكان الصفة مع امتناع الموصوف.
وأما بيان بطلان التالي: فلأنه لو أمكن الممتنع يلزم الانقلاب، وهو محال.
قال:
ولو كان الإمكان ثبوتيا لزم سبق كل ممكن على إمكانه.
أقول:
هذا دليل مختص بالإمكان (3) .
تقريره: لو كان الإمكان ثبوتيا، لزم سبق كل ممكن على إمكانه، والتالي باطل.
أما الملازمة: فلأنه لو كان موجودا في الأعيان لكان صفة للممكن، فيكون الممكن متقدما بالوجود على إمكانه؛ ضرورة تقدم الموصوف على الصفة بالوجود.
وأما بيان بطلان التالي: فلأنه لو كان الممكن متقدما على الإمكان بالوجود، يلزم أن لا يكون الممكن ممكنا حالة الوجود وقبله، فيلزم الانقلاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3) اختصاص هذا الدليل بالإمكان محل نظر، فإنه يصح استعماله في الوجوب، انظر بيان ذلك في: شرح المواقف 1/ 386، شوارق الإلهام ص 40.