فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 698

ممكنا؛ إذ هو صفة، والصفة مفتقرة إلى موصوفها الذي هو غيرها، فيكون ممكنا، وإذا كان الامتناع ممكنا يكون موصوفه - وهو الممتنع أيضا - ممكنا؛ لاستحالة إمكان الصفة مع امتناع الموصوف.

وأما بيان بطلان التالي: فلأنه لو أمكن الممتنع يلزم الانقلاب، وهو محال.

قال:

ولو كان الإمكان ثبوتيا لزم سبق كل ممكن على إمكانه.

أقول:

هذا دليل مختص بالإمكان (3) .

تقريره: لو كان الإمكان ثبوتيا، لزم سبق كل ممكن على إمكانه، والتالي باطل.

أما الملازمة: فلأنه لو كان موجودا في الأعيان لكان صفة للممكن، فيكون الممكن متقدما بالوجود على إمكانه؛ ضرورة تقدم الموصوف على الصفة بالوجود.

وأما بيان بطلان التالي: فلأنه لو كان الممكن متقدما على الإمكان بالوجود، يلزم أن لا يكون الممكن ممكنا حالة الوجود وقبله، فيلزم الانقلاب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(3) اختصاص هذا الدليل بالإمكان محل نظر، فإنه يصح استعماله في الوجوب، انظر بيان ذلك في: شرح المواقف 1/ 386، شوارق الإلهام ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت