والهاضمة: وهي التي تغير الغذاء إلى حيث يصلح لأن تحيله الغاذية، ففعل الهاضمة إحالة الغذاء إلى ما يصلح لأن يصير جزءا من المغتذي، وفعل الغاذية إحالته إلى ما يكون جزءا من المغتذي بالفعل.
ومراتب الهضم أربع:
الأولى: مبدؤها في الفم، وهو عند المضغ، ولهذا كانت الحنطة الممضوغة تنضج الدماميل فوق ما تنضجه المطبوخة، وتمامها في المعدة وهو أن يصير الغذاء كيلوسا، وهو: جوهر شبيه بماء الكشك الثخين.
الثانية: في الكبد، وهو أن يصير بعد الانحدار من المعدة إليه، بحيث تحصل منه الأخلاط الأربعة.
الثالثة: في العروق.
الرابعة: في الأعضاء، وهو أن يصير بحيث يصلح أن يكون جزءا من العضو. (108.ب)