فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 698

المغتذي؛ ولأن المعدة تجذب اللذيذ إلى قعرها، ولهذا يخرج الحلو بالقيء بعد غيره، وإن تناوله المغتذي أولا.

وأما في الرحم: فلأنها إذا كانت خالية عن الفضول، قريبة العهد بانقطاع الطمث عنها، يحس الإنسان وقت الجماع أن إحليله ينجذب إلى الداخل.

وأما في سائر الأعذاء: فلأن الأخلاط الأربعة - أعني: الصفراء والدم والبلغم والسوداء - مختلطة في الكبد، ويتميز كل واحد منها وينصب إلى عضو معين، فلو لم يكن وجودها في كل عضو لما اختص بخلط خاص.

والماسكة: وهي التي تمسك الغذاء المجذوب، إلى أن تهضمه الهاضمة. (93/ه)

وفعلها في المعدة: الاحتواء على الغذاء، بحيث تماسه من جميع الجوانب، على وجه لا يكون بين سطح باطن المعدة وبين الغذاء فرجة، وليس هذا الاحتواء بسبب امتلاء المعدة، فإن الغذاء إذا كان قليلا والماسكة قوية حصل هذا الاحتواء، فلهذا جاد الهضم حينئذ.

وفعلها في الرحم: أن تحتوي على المني، بحيث تمنع النزول، ولو لم تكن هناك ماسكة لنزل المني بطبعه؛ لأنه ثقيل. وكذا قياس سائر الأعضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت