فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 698

وإنما قيل: (( من حيث هو كمال وخير ) )لأن الشيء قد يكون كمالا وخيرا من وجه دون وجه، والالتذاذ به يختص بالوجه الذي هو كمال وخير منه.

فهذه ماهية اللذة، وتقابلها ماهية الألم، وتعرف فائدة القيود ثمة عند معرفة فائدة القيود هاهنا.

وقال محمد بن زكريا الطبيب: اللذة: خروج عن الحالة الطبيعية؛ لأنه إنما يحصل بسبب انفعال يعرض للحاسة يقتضيه تبدل حال.

وهو غير صحيح؛ لأن اللذة ليست خروجا عن الحالة الطبيعية لا غير، بل الخروج حاصل عن حصول اللذة بالعرض، فقد أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات.

وقد يستند الألم إلى تفرق الاتصال، على معنى أن تفرق الاتصال يكون سببا للألم في الحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت