فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 698

على مجموعهما بالمطابقة، وقدم الأعم الدال بالحقيقة، وأردفه بالمخصص الدال بالمجاز.

وإنما قيل: (( لوصول ما هو عند المدرك ) )ولم يقل (119/ج) : (( لما هو عند المدرك ) )؛ لأن اللذة ليست هي إدراك اللذيذ فقط، بل إدراك وصول الملتذ إلى اللذيذ.

وإنما قيل: (( ما هو عند المدرك كمال وخير ) )؛ لأن الشيء قد يكون كمالا وخيرا، بالقياس إلى شخص، وهو لا يعتقد كماليته وخيريته، فلا يلتذ به، وقد لا يكون كمالا وخيرا بالنسبة إليه، وهو يعتقد كماليته وخيريته، فيلتذ به، فالمعتبر في الالتذاذ: كماليته (68/أ) وخيريته عند (136/و) المدرك، لا في نفس الأمر.

والكمال والخير - ها هنا - هو الكمال والخير بالقياس إلى الغير، ومعناهما ما هو حاصل لما من شأنه أن يكون ذلك الشيء حاصلا له، أي: مناسبا له ويليق به.

والفرق بين الكمال والخير بالاعتبار، فإن ذلك الشيء الحاصل المناسب، من حيث إنه اقتضى براءة ما من القوة للشيء الحاصل له: كمال، ومن حيث إنه مؤثر: خير.

وإنما ذكرا لتعلق معنى اللذة بهما، وأخر الخير لإفادته التخصيص لذلك المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت