فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 698

وهما نوعان من الإدراك، تخصصا بإضافتهما إلى كمال وخير وشر وآفة، تختلف بالقياس إلى المدركين.

أما اللذة فهو: إدراك ونيل لوصول ما هو كمال وخير عند المدرك، من حيث هو كمال وخير (3) .

والألم: إدراك ونيل لوصول ما هو آفة وشر عند المدرك، من حيث هو آفة وشر (4) .

والإدراك قد عرف، والنيل: الوجدان.

وإنما لم يقتصر على الإدراك؛ لأن إدراك الشيء قد يكون بحصولشبهه ومثاله، والنيل لا يكون إلا بحصول نفسه، واللذة لا تتحقق بحصول مثال اللذيذ، بل تتحقق بحصول نفسه (136/ب) .

وإنما لم يقتصر على النيل؛ لأن اللذة لا بد فيها من الإدراك، والنيل لا يدل عليه إلا بالمجاز. وإنما ذكرهما إذ لم يوجد لفظ دل

(3) ما ذكره في تعريف اللذة هو تعريف ابن سينا في الإشارات، وعبارته هناك: (( اللذة: هي إدراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك كمال وخير، من حيث هو كذلك ) )شرح الإشارات للطوسي 753/ 3.

(4) ما ذكره في تعريف الألم هو أيضا تعريف ابن سينا في الإشارات، وعبارته هناك: (( والألم: هو إدراك وقيل لوصول ما هو عند المدرك آفة وشر ) ). شرح الإشارات للطوسي 754/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت