فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 698

أقول:

لما فرغ من الاحتجاجات على امتناع العود، أشار إلى جواب استدلال من زعم أنه يجوز عوده.

تقرير الاستدلال: أن الشيء بعد العدم إن كان ممتنعا للماهية، أو لشيء من لوازمها، لزم امتناع (41/ج) وجوده مبتدأ، وإن كان ممتنعا لأمر غير لازم، فعند زوال ذلك الغير يزول الامتناع.

تقرير الجواب: أن المعدوم بعد العدم ممتنع الوجود (37/ز) ، وذلك الامتناع للماهية الموصوفة بالعدم بعد الوجود، وهذا الوصف أمر لازم للماهية بعد العدم (33/ب) ، وامتناع الماهية بعد العدم بسبب هذا اللازم، لا يقتضي امتناع الماهية مطلقا.

ولقائل أن يقول: لا نسلم أن موصوفية الماهية (18/ه) بالعدم بعد الوجود لازمة للمماهية من حيث هي، فإنه في حالة الوجود انفك هذا الوصف عنها، ولو كان لازما لها امتنع انفكاكه عنها.

ولئن سلم: أنه لازم لها، لكن لا نسلم أن الماهية الموصوفة بهذا الوصف ممتنع الوجود؛ وذلك لأنه كما لا يكون الماهية الموصوفة بالوجود بعد العدم واجب الوجود وممتنع العدم، كذلك لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت