ووجوب الفعليات - أعني: الوجوب اللاحق - يقارنه جواز العدم، فلا ينافي الإمكان.
وهو غير لازم لماهية الممكن؛ لأنه ينفك عنها عند فرض عدم العلة.
ونسبة الوجوب بالغير إلى (4/ه) الإمكان نسبة تمام إلى نقص، فإن الوجوب بالغير إذا حصل وجدت الماهية بالفعل، بخلاف الإمكان، فإنه (13/أ) ما لم يقارن الوجوب تكون موجودة بالقوة.
قال:
والاستعداد قابل للشدة والضعف، ويعدم ويوجد للمركبات، وهو غير الإمكان الذاتي.
أقول:
الإمكان: إما أن يعتبر بالنسبة إلى ذات الممكن، ويسمى الإمكان الذاتي؛ وإما أن يعتبر بالنسبة إلى قربه من الوقوع ويعده، بحسب اجتماع كثرة شرائطه وقلتها، ويحسب ارتفاع كثرة موانعه وقلتها، ويسمى: الاستعداد، وبعضهم يسميه بالإمكان الوقوعي.
والاستعداد غير لازم للممكن، فإنه قد يوجد للمركبات كاستعداد