أقول:
الرطوبة: كيفية بها يكون الجسم سهل التشكل بشكل الحاوي الغريب، سهل الترك له (1) . وهي غير البلة، وهي: الرطوبة الغريبة الجارية على ظاهر الجسم.
واليبوسة بالعكس، أي: اليبوسة بالعكس من الرطوبة، أي: الكيفية التي يصير بها الجسم صعب التشكل الحاوي الغريب، صعب الترك له. وهي غير الجفاف، وهو عدم البلة عما من شأنه أن يبتل.
فالجفاف في مقابلة البلة، كما أن اليبوسة في مقابلة الرطوبة.
والرطوبة واليبوسة مغايرتان للين والصلابة، فإن اللين: كيفية تقتضي قبول الغمز إلى الباطن، ويكون للشيء بها قوام غير سيال، فينتقل عن وضعه، ولا يمتد كثيرا، ولا ينفرق بسهولة.
وإنما يكون قبول الغمز بسبب الرطوبة، وتماسكه بسبب اليبوسة. والصلابة ما يقابله، (102/ه) فيكونان من الكيفيات الاستعدادية.
(1) تعريف الرطوبة بما ذكر، هو تعريف ابن سينا لها، وعبارته: (( الرطوبة: هي الكيفية التي بها يكون الجسم سهل الانحصار والتشكل بشكل الحاوي الغريب، وسهل الترك له ) )طبيعيات الشفاء: فن الكون والفساد ص 154.