قال:
والثقل: كيفية تقتضي حركة الجسم (58/أ) إلى حيث ينطبق مركزه على مركز العالم إن كان مطلقا، والخفة بالعكس. ويقالان بالإضافة باعتبارين.
أقول:
من الكيفيات الملموسة الثقل والخفة، ولما كان الثقل توجبه البرودة، والخفة توجبها الحرارة، ذكرهما بعد أوائل الملموسات.
والثقل: مطلق وإضافي، وكذا الخفة.
والثقل المطلق: كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق مركزه على مركز العالم.
والخفة بالعكس، أي: كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق سطحه على سطح مقعر فلك القمر، ويطفو فوق العناصر.
والثقل الإضافي يقال بالاعتبارين:
أحدهما: كيفية يقتضي بها الجسم أن يتحرك في أكثر المسافة الممتدة بين المركز والمحيط، حركة إلى المركز، لكنه لا يبلغ المركز، وقد يعرض له أن يتحرك عن المركز، ولا تكون هاتان الحركتان المتضادتان؛ لأنهما تنتهيان إلى نهاية واحدة، وهذا مثل الماء، فإنه يطفو على الأرض، ويرسب في الهواء.