الثاني: كيفية يقتضي بها الجسم أن يتحرك حركة، إذا قيس إلى الأرض نفسها، كانت الأرض سابقة إلى المركز.
وكذا الخفة الإضافية تقال بالاعتبارين:
أحدهما: كيفية يقتضي بها الجسم أن يتحرك في أكثر المسافة الممتدة بين المركز والمحيط، حركة إلى المحيط، لكنه لا يبلغ المحيط، وقد يعرض له أن يتحرك عن المحيط، (116/و) وهذا مثل الهواء، فإنه يرسب في النار، ويطفو على الماء.
الثاني: كيفية تقتضي حركة الجسم، بحيث إذا قيس إلى النار، (118/ز) كانت النار سابقة إلى المحيط.
قال:
والميل: طبيعي وقسري ونفساني، وهو العلة القريبة للحركة، وباعتباره يصدر عن الثابت متغير، ومختلفه متضاد.
أقول:
أراد أن يشير إلى الميل وبيان أحواله.
والميل هو الذي يسميه المتكلمون اعتمادا، وهو: كيفية بها يكون الجسم مدافعا لما يمنعه.